الشيخ محمد رضا نكونام

283

حقيقة الشريعة في فقه العروة

القسم الثامن : العلاقات والحقوق الاجتماعية 18 - كتاب الضمان م « 3883 » الضمان من الضمن ؛ لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما ، وما قيل من احتمال كونه من الضمّ فيكون النون زائدةً واضح الفساد ؛ إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدةً . وله إطلاقان : اطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة والكفالة أيضاً فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس وإطلاق بالمعنى الأخصّ وهو التعهّد بالمال عيناً أو منفعةً أو عملًا ، وهو المقصود من هذا الفصل . م « 3884 » يشترط فيه أمور : أحدها - الايجاب ، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ بل يكفي الفعل الدالّ ولو بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال . والثاني - القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل ، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الايجاب والقبول ، بل يكفي رضا